13 - كيف يشرق قلب صور الأكوان منطبعة في مرآته ؟ أم كيف يرحل إلى اللّه وهو مكبّل بشهواته ؟ أم كيف يطمع أن يدخل حضرة اللّه وهو لم يتطهّر من جنابة غفلاته ؟ أم كيف يرجو أن يفهم دقائق الأسرار وهو لم يتب من هفواته ؟
14 - الكون كلّه ظلمة وإنّما أناره ظهور الحقّ فيه ، فمن رأى الكون ولم يشهده فيه أو عنده أو قبله أو بعده فقد أعوزه وجود الأنوار وحجبت عنه شموس المعارف بسحب الآثار .
15 - ممّا يدلّك على وجود قهره سبحانه أن حجبك عنه بما ليس بموجود معه .
16 - كيف يتصوّر أن يحجبه شيء وهو الّذي أظهر كلّ شيء ؟ كيف يتصوّر أن يحجبه شيء وهو الّذي ظهر بكلّ شيء ؟ كيف يتصوّر أن يحجبه شيء وهو الّذي ظهر في كلّ شيء ؟ كيف يتصوّر أن يحجبه شيء وهو الّذي ظهر لكلّ شيء ؟ كيف يتصوّر أن يحجبه شيء وهو الظّاهر قبل وجود كلّ شيء ؟ كيف يتصوّر أن يحجبه شيء وهو أظهر من كلّ شيء ؟ كيف يتصوّر أن يحجبه شيء وهو الواحد الّذي ليس معه شيء ؟
كيف يتصوّر أن يحجبه شيء وهو أقرب إليك من كلّ شيء ؟ كيف يتصوّر أن يحجبه شيء ولولاه ما كان وجود كلّ شيء ؟ يا عجبا كيف يظهر الوجود في العدم ؟ أم كيف يثبت الحادث مع من له وصف القدم .
17 - ما ترك من الجهل شيئا من أراد أن يحدث في الوقت غير ما أظهره اللّه فيه .
18 - إحالتك الأعمال على وجود الفراغ من رعونات النّفس .
19 - لا تطلب منه أن يخرجك من حالة ليستعملك فيما سواها ، فلو أرادك لاستعملك من غير إخراج .
20 - ما أرادت همّة سالك أن تقف عندما كشف لها إلّا ونادته هواتف الحقيقة :
الّذي تطلب أمامك ، ولا تبرّجت ظواهر المكوّنات إلّا ونادته حقائقها :
إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ
[ البقرة : 102 ] .
21 - طلبك منه اتّهام له ، وطلبك له غيبة منك عنه ، وطلبك لغيره لقلّة حيائك منه ، وطلبك من غيره لوجود بعدك عنه .