الْأَبْصارُ
[ الأنعام : 103 ] . وإنما نعرف منه تعالى صفاته وأسماءه وأفعاله ، ونعرف آثار هذه الصفات والأسماء والأفعال ، لذلك قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم :
« تفكروا في آلاء اللّه ولا تفكروا في اللّه » .
والشريعة المطهرة بما فيها من إسلام وإيمان وإحسان تؤهل الإنسان لرؤية اللّه تعالى في الآخرة مصداقا لقوله تعالى :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ( 22 ) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ( 23 )
[ القيامة : 22 ، 23 ] ، وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم :
« إنكم سترون ربكم عيانا كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته » « 1 » .
وهذا هو المقصود من الحكمة في شطرها الأخير :
« وسيكشف لك في تلك الدار عن كمال ذاته » .
الحكمة الواحدة والعشرون « 2 » : « لمّا علم الحقّ منك وجود الملل لوّن لك الطّاعات ، وعلم ما فيك من وجود الشّره فحجرها عليك في بعض الأوقات ، ليكون همّك إقامة الصّلاة لا وجود الصّلاة ، فما كلّ مصلّ مقيم » .
شرح الحكمة : قبل البدء في شرح الحكمة أوضح بعض الألفاظ الواردة فيها ليسهل علينا فهم معناها العام .
فالملل : هو السآمة والضجر من عمل يلحق الشخص فيه مشقة فيدفعه الملل إلى تركه .
لوّن : أي نوّع لك الطاعات وعددها من صلاة وصيام وتلاوة وذكر وغير ذلك .
والشره : مجاوزة الحد في التسارع إلى العمل والحرص عليه فيؤديه ذلك إلى وقوع النقص والتقصير فيه .
حجرها : أي منعها في بعض الأوقات .
إقامة الصلاة : أي تعديل أركانها وتوفير شروطها وتكميل آدابها بقدر الوسع .
هامش
( 1 ) رواه البخاري : كتاب مواقيت الصلاة ، باب فضل صلاة العصر رقم ( 554 ) ورواه مسلم : كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب فضل صلاتي الصبح والعصر حديث رقم ( 211 - 633 ) .
( 2 ) ورقمها ( 118 ) في النص الكامل للحكم .