اللّه تعالى : « أنا عند ظن عبدي بي » وأوحى اللّه تعالى إلى داود عليه الصلاة والسلام :
« أحببنى وأحبّ من يحبنّى وحبّبنى إلى خلقي ، قال : يا رب وكيف أحبّبك إلى خلقك ؟ قال : اذكرني بالحسن الجميل ، اذكر آلائي وإحسانى وذكرهم ذلك فإنهم لا يعرفون منى إلا الجميل » .
وكان أبو عثمان يتكلم في الرجاء كثيرا فرؤى بعد موته في المنام فقيل له كيف كان قدومك على اللّه تعالى ؟ فقال أوقفنى بين يديه وقال ما الذي حملك على ما فعلت ؟ فقلت أردت أن أحبّبك إلى خلقك ، فقال قد غفرت لك ذنبك .
وروى « أن رجلا من بني إسرائيل كان يقنّط الناس ويشدّد عليهم فيقول اللّه تعالى له يوم القيامة اليوم أؤيسك من رحمتي كما كنت تقنّط عبيدي منها » وروى « أن رجلين يوم القيامة يخرجان من النار فيقول اللّه تبارك وتعالى لهما : كيف وجدتما مقيلكما وسوء مصير كما ؟
فيقولون شر مقيل وأسوأ مصير ، فيقول اللّه تبارك وتعالى ذلك بما قدمت أيديكما ، وما أنا بظلام للعبيد ، فيأمر بردهما إلى النار ، فأما أحدهما فيبادر إليها ، وأما الآخر فيتوقف فيقول اللّه تعالى للذي بادر ما حملك على ما صنعت ؟ فيقول عصيتك في الدنيا أفأعصيك في الآخرة ؟
ويقول للذي توقف ما حملك على ما صنعت ؟ فيقول حسن ظني بك يا رب حين أخرجتني منها أن لا تعيدنى إليها ، فيرحمهما ويأمر بهما إلى الجنة » .
وفي الصحيح « أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سأل اللّه عز وجل في أمر أمته وبكى ، فقال اللّه عز وجل : يا جبريل اذهب إلى محمد وقل له إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك » .
وقال إبراهيم بن أدهم : خلا لي المطاف ليلة فصرت أطوف بالبيت وأقول : اللهم اعصمني فهتف بي هاتف وقال : يا إبراهيم كلكم تسألون اللّه تعالى العصمة ، فإذا عصمكم فعلى من يتكرم ؟
وروى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال « والّذى نفس محمّد بيده ليغفرنّ اللّه تعالى يوم القيامة مغفرة ما خطرت على قلب بشر والّذى نفسي بيده ليغفرنّ اللّه يوم
طهارة القلوب والخضوع لعلام الغيوب — صفحة 98
مساهمون: عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى
ص٩٨