[ درجات الإحسان ]
وهو على ثلاث درجات :
[ الدّرجة الأولى الإحسان في القصد بتهذيبه علما ، وإبرامه عزما ، وتصفيته حالا . ]
الدّرجة الأولى :
الإحسان في القصد بتهذيبه علما ، وإبرامه عزما ، وتصفيته حالا .
( 1 ) قوله : بتهذيبه علما ، يعني أن تجعل القصد على مقتضى العلم ، فلا تقصد ما لا يجوز في العلم ، والتّهذيب هو الإصلاح ، فكأنّه يصلح القصد بالعلم حتّى لا يكون مخالفا لعلم الشّريعة .
قوله : وإبرامه عزما ، الإبرام هو إمضاء الحكم ، فكأنّه يقول : / أن يقترن بالقصد عزم يمضيه .
قوله : وتصفيته حالا ، أي يجتهد القصد بحال صحيح صاف من الكدر .
[ الدّرجة الثانية الإحسان في الأحوال ]
الدّرجة الثانية :
الإحسان في الأحوال ، وهو أن يراعيها غيرة ، ويسترها تطرّفا ، ويصحّحها تحقيقا .
( 2 ) الأحوال هي الواردات التي يحصل بعضها من ثمرات الأعمال الصّالحة الخالصة من الكدر ، وبعضها من المواهب الإلهيّة الخارجة عن الاكتساب .
قوله : أن يراعيها غيرة ، معناه أن يغار عليها ، فيراعي حفظها بالحضور معها ، والانقياد إلى أحكامها خشية أن يحول ، فإنّ الأحوال تحول .
قوله : ويسترها تطرّفا ، أي يسترها عن النّاس ، لئلا يعلموا بها ، فإنّ ستر الأحوال عند أهل هذه الطّريق ظرافة ، فإنّ من أطلع النّاس على