[ الدّرجة الثانية فراسة تجنى من غرس الإيمان ، وتطلع من صحّة الحال ، وتلمع من نور الكشف . ]
الدّرجة الثانية :
فراسة تجنى من غرس الإيمان ، وتطلع من صحّة الحال ، وتلمع من نور الكشف .
( 1 ) قوله : تجنى من غرس الإيمان ، يعني أن تكون تلك الفراسة ثمرة الإيمان ، وشبّه الإيمان بالغرس ، لأنّه يزداد وينمو كما يزداد الغرس ، والإيمان في قلوب المؤمنين كالغرس في الأرض الطيّبة .
قوله : وتطلع من صحّة الحال ، وقد عرفت أنّ الحال هو الوارد بالتجلّي الجزئيّ ، فإذا صدق الحال صدقت الفراسة .
قوله : ويلمع من نور الكشف ، يعني أنّ النّور الكشفيّ بحلوله في جملة ما يجلو الفراسة ، وهذه هي التي تسمّى الكرامة .
[ الدّرجة الثالثة فراسة سرّية لم تجتلبها رويّة على لسان مصطنع تصريحا أو رمزا . ]
الدّرجة الثالثة :
فراسة سرّية لم تجتلبها رويّة على لسان مصطنع تصريحا أو رمزا .
( 2 ) قوله : فراسة سرّية ، أي شريفة ، لأنّ الرّجل السريّ هو الرّجل الشّريف .
قوله : لم تجتلبها رويّة / أي لا تكون عن فكرة ، لأنّ الرويّة هي الفكرة .
قوله : على لسان مصطنع ، هو المصطفى ، قال اللّه تعالى في حقّ موسى عليه السّلام :
وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي
« 7 » ، أي اصطفيتك .
قوله : تصريحا أو رمزا ، يعني أنّ هذا المصطنع يخبر بهذه الفراسة عن أمور مغيبة ، إمّا تصريحا بالنّطق ، وإمّا أن يجعل ذلك كالرّمز ، بحيث
هامش
( 7 ) الآية 41 سورة طه .