[ باب البقاء ]
باب البقاء قال اللّه عزّ وجلّ :
وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى
« 1 » .
البقاء اسم الباقي قائما بعد فناء الشّواهد وسقوطها .
( 1 ) قوله : بعد فناء الشّواهد ، يعني بالشّواهد الرّسوم كلّها ، وقد كان استعمل لفظ الشّواهد فيما سبق في معالم الشّهود ، وهي من الحقّ لا من الرسوم ، واستعمالها هنا في الرّسوم ، وبالجملة فإذا جعل الشّواهد هي الرسوم فما يبقى بعد الرّسوم قائما غير الحقيقة ، فإنّ الرّسوم هي الخليقة ، فإذا استعمل البقاء فيما قبل حضرة الجمع ، فليس يقبل ، فإنّه لا بدّ من حقيقة قوله تعالى :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ
« 2 » ، فليس الباقي حقيقة إلّا اللّه تعالى .
[ درجات البقاء ]
وهو على ثلاث درجات :
[ الدّرجة الأولى : بقاء المعلوم بعد سقوط العلم عينا لا علما . ]
الدّرجة الأولى :
قضاء المعلوم بعد سقوط العلم عينا لا علما .
هامش
( 1 ) الآية 73 سورة طه .
( 2 ) الآية 27 سورة الرحمن .