[ باب المعرفة ]
باب المعرفة قال اللّه تعالى :
وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ
« 1 » .
المعرفة إحاطة بعين الشيء كما هو .
( 1 ) قوله : إحاطة بعين الشيء كما هو ، أي إدراك الشيء في ذاته وصفاته من الوجه الذي هو به ، وذلك إدراك العرفان ، والفرق بينه وبين العلم ، أنّ العلم يمثّل صورة المعلوم في نفس العالم ، والمعرفة وجود ذات المعروف نفسها في ذات العارف من جهة ما يتّخذ به العارف والمعروف ويلزم من هذا أنّه لا يعرف الشيء إلّا بما فيك منه ، أو بما فيه منك ، والكلمات بمعنى واحد ، بل تؤدّي إلى مقصود واحد .
[ درجات المعرفة ]
وهو على ثلاث درجات ، والخلق فيه على ثلاث فرق :
[ الدّرجة الأولى معرفة الصّفات والنّعوت ]
الدّرجة الأولى :
معرفة الصّفات والنّعوت وقد وردت أساميها بالرّسالة ، وظهرت شواهدها في الصّنعة بتبصير النّور القائم في السرّ ، وطيب حياة العقل
هامش
( 1 ) الآية 83 سورة المائدة .