[ باب البسط ]
باب البسط قال اللّه عزّ وجلّ :
يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ
« 1 » .
البسط أن يرسل شواهد العبد في مدارج العلم ، ويسبل على باطنه رداء الاختصاص ، وهم أهل التّلبيس .
( 1 ) قوله : أن يرسل شواهد العبد في مدارج العلم ، يعني أن يستعمل العبد في ظاهره بمقتضى العلم والعبادة ، ولم يحتجب باطنه عن حقّ المعرفة ، ولا عن أحوال الخصوص ، فإنّ العلم هو للعموم ، وما فوق حجابه هو للخصوص ، فمعنى يرسل شواهد العبد التي تشهد بحاله في مدارج العلم ، أي في مراتب العلم ، وذلك هو العمل بمقتضى العلم ، وهو وصف بذاته ، فهو للعموم .
قوله : ويسبل على باطنه رداء الاختصاص ، أي يستر باطنه برداء الاختصاص ، كأنّه قال : وباطنه لابس رداء الاختصاص ، أي حال الخواصّ ، والمقصود أنّ باطنه باطن الخواصّ ، وهم حملة أسرار اللّه عزّ وجلّ ، وظاهره ظاهر عامّي عابد عامل بالعلم .
هامش
( 1 ) الآية 11 سورة الأعراف .