قوله : ولا يلويه سبب ، أي لا يلويه عن مقصوده سبب من أسباب المنع ، ويعني يلويه ، يردّه .
/ قوله : ولا يقطعه حظّ ، أي ، لا يقطعه عن مقصوده حظّ من حظوظ النّفس أو البشريّة .
قوله : وهي درجة القاصد ، يعني الدّرجة الثانية من باب القصد ، وهو القصد الذي لا يلتقي سببا إلّا قطعه ، ولا حائلا إلّا منعه ، ولا تحاملا إلّا سهّله ، فإذا أردت شرح ذلك فطالعه من باب القصد « 1 » من قسم الأصول .
قوله : فإذا استدامت ، فهي الدّرجة الثانية ، يعني ، فإذا استدامت هذه الصّفات المذكورة فهي حقيقة الدّرجة الثانية ، ولا يحتاج إلى ذكرها ، لأنّها تفهم من الدّرجة الأولى صورها ، ويضاف إلى ذلك دوامها ، فتكون هي الدّرجة الثانية .
وأمّا الدّرجة الثالثة :
فمكاشفة عين ، لا مكاشفة علم ، ولا مكاشفة حال ، وهي مكاشفة لا تذر سمة تشير إلى التذاذ ، أو تلجئ إلى توقّف ، أو تنزل على رسم ، وغاية هذه المكاشفة المشاهدة .
( 1 ) قوله : مكاشفة عين ، أي تتعلّق بعين الحقيقة .
قوله : لا مكاشفة علم ، مكاشفة العلم هي التي تتعلّق بأمثلة في الذّهن ، دالّة على صور ما كوشف به ، وذلك هو العلم .
هامش
( 1 ) انظر ورقة 62 ( ب ) .