[ باب البرق ]
باب البرق قال اللّه عزّ وجلّ :
إِذْ رَأى ناراً
« 1 » .
البرق باكورة تلمع للعبد فتدعوه إلى الدّخول في هذه الطّريق ، والفرق بينه وبين الوجد أنّ الوجد يقع بعد الدخول فيه ، والبرق قبله ، والوجد زاد ، والبرق إذن .
( 1 ) شبّه الشيخ رحمه اللّه البرق المشار إليه بالنّار التي بدت لموسى عليه السّلام ، فلذلك استشهد بالآية ، ووجه الشبه أنّ النّار كانت مبدأ في طريق نبوّته عليه السّلام ، كما أنّ البرق مبدأ في ولاية أهل الولاية .
قوله : البرق باكورة ، الباكورة من الثّمار ما سبق نوعه في النضج ، فشبّه بها ما سبق من أحوال الطّالب .
قوله : يلمع للعبد فيدعوه إلى الدّخول في هذا الطّريق ، يعني يدعو المريد إلى الدّخول في سلوك المتوسّطين ، ولم يرد بهذا الطّريق بداية الأمر بالكلّية ، فإنّ الذي يبدو في حال الابتداء بالكلّية هو اليقظة التي قبل التّوبة ، وقد مضى ذكرها « 2 » ، فقد بيّن لك أنّ المراد هو برق
هامش
( 1 ) الآية 10 سورة طه .
( 2 ) انظر ورقة 4 ( أ ) .