ويرشدهم إلى مقاصد الشّريعة ، ويجدون أكثر ذلك بالتّجربة وغيرها من ثمرات الأعمال .
قوله : وتواصل عجائبه ، يعني ، أنّ ثمرات العمل التي فيها يتحقّق العلم إذا تواصلت حكمت بالهيمان ، وإنّما سمّاها عجائب لكونها تبدي لهم ما لم يكونوا يحتسبون .
قوله : ولوامح أنواره ، يعني ، أنّ لتحقّق العلم أنوارا لامعة تلمح فتوجب الهيمان في الدّرجة الثانية ، ولوامع الأنوار هو المعروف ، وأمّا اللّوائح فهي جمع لائحة .
[ الدّرجة الثالثة هيمان عند الوقوع في عين القدم ، ومعاينة سلطان الأزل ، والغرق في بحر الكشف . ]
الدّرجة الثالثة :
هيمان عند الوقوع في عين القدم ، ومعاينة سلطان الأزل ، والغرق في بحر الكشف .
( 1 ) الوقوع في عين القدم ، هو فناء رسم العبد في بقاء الظّاهر ، وصاحب هذا الفناء تبدو منه غيبة عن حسّه ، وحركات على غير النّظم ، أو سكون على غير العادة ، وتعرض له غفلة عن أحوال النّاس ، / فالشيخ رضي اللّه عنه قد سمّى ذلك هيمانا ، ولا مشاحة في الاصطلاح .
قوله : ومعاينة سلطان الأزل ، هو أيضا ذلك المعنى ، وكذلك الغرق في بحر الكشف .