باب الإيثار
قال اللّه تعالى :
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ
« 1 » .
الإيثار تخصيص واختيار ، والأثرة تحسن طوعا ، وتصحّ كرها .
[ درجات الإيثار ]
وهو على ثلاث درجات .
( 1 ) قوله : الإيثار تخصيص واختيار ، يعني أنّ المؤثر لمّا أراد تخصيص الخير بما آثره به ، فقد خصّصه .
وقوله واختيار ، يعني أنّ كلّ مؤثر فهو يتوهّم أنّه مختار في الإيثار وفي ترك الإيثار / فهو مدّع في الاختيار ، وهذا الكلام أعني ذكر الاختيار جعله الشيخ توطئة لما سنذكره في الدّرجة الثّالثة من هذا الباب ، وهو قوله : فإنّ الخصوص يرون في الإيثار دعوى الملك ، وسيأتي الكلام عليه .
قوله : والأثرة تحسن طوعا وتصحّ كرها ، أمّا قوله : تحسن طوعا ، فهو ظاهر ، وذلك أنّ الإيثار حسن من المؤثر الذي آثار غيره على نفسه ، خصوصا إن كان به خصاصة ، وتحسن طوعا أيضا بمعنى غير هذا المعنى ،
هامش
( 1 ) الآية 9 سورة الحشر .