[ باب التّهذيب ]
باب التّهذيب قال اللّه تعالى :
فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ
« 1 » ( 1 ) أراد رضي اللّه عنه بالاستشهاد بهذه الآية أن يبيّن أنّ التّهذيب هو معنى اكتساب الأدب والعلم ، كما فعل إبراهيم عليه السّلام في كونه حصّل العلم باللّه تعالى من رؤية الكوكب ثمّ القمر ثمّ الشّمس ، وكونه تدرّج حتّى وصل في التّهذيب إلى الهدى وهو معنى قوله :
يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ، إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
« 2 » ، الآية بكمالها تشهد بمعنى التّهذيب .
التّهذيب محنة أرباب البدايات ، وهو شريعة من شرائع الرّياضة .
( 2 ) المحنة والامتحان واحد ، ومعناه هنا الاختبار والتّطهير كامتحان الذّهب بالسّبك ، أي تطهيره بالسّبك ليزول عنه الدّنس ، وتختبر بعد ذلك حاله ليتبيّن لك / جوهره .
قوله : أرباب البدايات ، أي أصحاب البدايات .
هامش
( 1 ) الآية 76 سورة الأنعام .
( 2 ) الآية 78 سورة الأنعام .