[ باب الإخلاص ]
باب الإخلاص قال اللّه تعالى :
أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ
« 1 » .
الإخلاص تصفية العمل من كلّ شوب . ( 1 ) دلالة الآية على معنى الإخلاص ظاهرة ، أي لا يكون للَّه تعالى من الدّين إلّا الخالص ، وأمّا غير الخالص فقد يقبله تفضّلا .
قوله : الإخلاص تصفية العمل من كلّ شوب ، أي يخلص في العمل للَّه تعالى حتّى يصفو من شوب الرّياء وغيره ، والشوب هو المزج ، أي لا يمازج عمله للَّه تعالى شيء من الرّياء ، ولا من طلب التزيّن عند النّاس ليحصل الجاه والحرمة .
[ درجات الإخلاص ]
وهو على ثلاث درجات :
[ الدّرجة الأولى : إخراج رؤية العمل من العمل ]
الدّرجة الأولى :
إخراج رؤية العمل من العمل ، والخلاص من طلب العوض على العمل ، والنزول عن الرّضا بالعمل .
( 2 ) إخراج رؤية العمل من العمل ، هو أن لا يفتخر بعمله ، ولا يعتقد أنّه يستحقّ به ثوابا ، لكونه يرى أنّ العمل هو من مواهب الحقّ تعالى ،
هامش
( 1 ) الآية 3 سورة الزمر .