المتكلمين في نظرتهم إلى الدين ، ولم يشاركوا الفلاسفة في نظرتهم إلى اللّه والإنسان والعالم ، ولهذا جاء التصوف الإسلامي منهجا شاملا .
والباحث يجد أن كثيرا من أصحاب التراجم والتاريخ للمذاهب والفرق قد عد الصوفية فرقة من فرق المسلمين ، يقول الكلاباذي عن الصوفية في كتاب « التعرف لمذهب أهل التصوف » : أجمعوا على أن الدليل على اللّه هو اللّه وحده ، وسبيل العقل عندهم سبيل العاقل في حاجته إلى الدليل ، لأنه محدث والمحدث لا يدل إلا على مثله .
وواضح أنه بهذا التميز في التفكير يمكن أن يعد الصوفية فرقة من الفرق الإسلامية .
وممن عد الصوفية فرقة ابن النديم في كتاب « الفهرست » حيث قال :
1 - فرقة المعتزلة والمرجئة .
2 - فرقة متكلمي الشيعة الإمامية والزيدية .
3 - فرقة المجبرة الحشوية .
4 - فرقة متكلمي الخوارج .
5 - فرقة السياح والزهاد والعباد والمتصوفة المتكلمين على الخطرات والوساوس .
وذكرهم الغزالي في كتاب « المنقذ من الضلال » بأنهم فرقة من الفرق الطالبة للحق ، فقال : « إن أصناف الطالبين للحق أربع فرق : المتكلمين ، والباطنية ، والفلاسفة ، والصوفية » .
اخبار الاولياء ( رسالة صفي الدين بن ظافر ) — صفحة 15
مساهمون: توفيق على وهبة
ص١٥