ثمّ عليّ بن أبي طالب ابن عمّ رسولك ، وزوج ابنته فاطمة ، أعزّ الخلق عليه ، وأبو ولديه الحسن والحسين ، وكاشف الكرب عن وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - مع ذكر فضائله - .
وإني أؤمن بالقدر خيره وشرّه ، وبما أمر به رسولك صلى اللّه عليه وسلم وما نهى عنه ، ولا أرى رأي الخوارج . وأؤمن بالبعث والنّشر ، وأنك الحقّ المبين ، ليس كمثلك شيء ، وأنت تبعث من في القبور ، وأتّبع ولا أبتدع .
ثمّ قال : اللهمّ هذا ديني واعتقادي ، فإن كنت على حقّ ؛ فبرّد هذه النار كما برّدتها على إبراهيم ، واصرف عني حرّها ولهبها وأذاها بحولك وقوتك ، فإني إنما أفعل هذا غيرة لدينك ، ولما جاء به رسولك ، وأومن باللّه .
ثمّ دخل الأتون .
وتقدم البدعيّ ؛ فحمد اللّه وأثنى مثل تحميده .
ثمّ قال : الذي أدين به : أنّ خير النّاس بعد رسول اللّه عليّ بن أبي طالب ، - ثمّ ذكر فضائله مثل ما ذكر السنيّ - ولا أعرف لأحد غيره حقّا ، لأنّ أبا بكر كفر بعد إسلامه ، وقاتل المسلمين وارتد عن الدّين ، وكذلك عمر . ثمّ ذكر ما يذهب إليه من البدعة ، ويكذّب به .
ثمّ قال : اللهم هذا ديني واعتقادي ، وقال كما قال السنيّ صاحبه ، ودخل وأطبق صاحب الأتون عليهما وانصرف على أنهما يحترقان ، قد جنيا على أنفسهما . وبقيت وحدي لا أريد الانصراف حتى يتبيّن أمرهما .
مصباح الظلام — صفحة 90
مساهمون: محمد بن موسى المزالي المراكشي
ص٩٠