فلما فرغنا من الصّلاة ، اجتمع الناس فرأوا رجلا مذبوحا .
فقال رجل من الحاضرين : أنا ذبحته ، فإني سمعته يسبّ أبا بكر وعمر رضي اللّه عنهما .
فحمل إلى السلطان فسأله عن القصّة ، فقال : أنا قتلته ، فأمر السلطان بالرجل القاتل أن يحبس ، وأمر أن يدفن الميت .
فحفروا له موضعا ، فوجدوا فيه ثعبانا ، ثم حفروا له موضعا آخر ، فوجدوا فيه ثعبانا أيضا ، فحفروا له قبرا ثالثا ، فوجدوا فيه ثعبانا ، فدفنوه فيه .
وذكر ابن أبي الدنيا في كتاب « مجابي الدّعوة » « 1 » له فيما أخبرنا الإمام أبو الحسن علي بن أبي الفضائل الشافعي ، عن شهدة بنت أحمد ، قالت : أخبرنا طراد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الحسين ابن بشران ، أخبرنا أبو علي ابن صفوان ، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن أبي الدنيا قال : حدثني سويد بن سعيد ، عن أبي المحيّاة التيمي قال :
حدثني مؤذن عكّة قال :
جزت أنا وعمي إلى مكران ، ومعنا رجل يسبّ أبا بكر وعمر رضي اللّه عنهما ، فنهيناه ، فلم ينته .
فقلنا له : اعتزلنا ؛ فاعتزلنا . فلما دنا خروجنا ، ندمنا فقلنا : لو صحبنا حتى نرجع إلى الكوفة . فلقينا غلاما له فقلنا له : قل لمولاك
هامش
( 1 ) ص 58 رقم ( 69 ) .