لبابة عريانا ؛ يسدّ ثعلب مربده « 1 » بإزاره » .
قال : فلا واللّه ما في السماء من قزعة ، ولا سحابة وما بين المسجد وسلع من بناء ولا دار ، فطلعت من وراء سلع سحابة مثل التّرس ، فلما توسّطت السماء ، انتشرت وهم ينظرون ، ثم أمطرت .
فو اللّه ما رأوا الشمس ستّا ، وقام أبو لبابة عريانا يسد ثعلب مربده بإزاره ليلا ، يخرج التّمر منه .
فقال الرجل : يا رسول اللّه ، - يعني الذي سأله أن يستقي لهم - :
هلكت الأموال وانقطعت السّبل . فصعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المنبر فدعا ، ورفع يديه مدّا حتى رؤي بياض إبطيه .
ثمّ قال : « اللهم حوالينا ولا علينا . اللهم على الآكام والظّراب ، وبطون الأودية ، ومنابت الشّجر » .
فانجابت السّحابة عن المدينة كانجياب الثّوب .
هكذا أخرجه البيهقي في : « دلائله » « 2 » .
هامش
( 1 ) ثعلب المربد ، هو : مخرج ماء المطر من جرين التمر . ( سبل الهدى ) .
( 2 ) « دلائل النبوة » 6 : 144 ، ورواه ابن سعد في : « الطبقات الكبرى » 1 : 226 ، والإمام ابن كثير في : « البداية والنهاية » 6 : 94 ، وقال عقبه : « وهذا إسناد حسن ، ولم يروه أحمد ولا أهل الكتب ، واللّه أعلم » . وكذا حسّن إسناده الإمام الصالحي في :
« سبل الهدى والرشاد » 9 : 442 . وذكر قصصا أخرى في استسقاء النبي صلى اللّه عليه وسلم بلغت ثماني قصص ، فلتنظر للفائدة .