قوّة الدّين ، وصفوة الاعتقاد باللّه سبحانه وتعالى « 1 » .
فينبغي لطالب العلم وكتبة الحديث ؛ التأسي بسنن الأئمة الذي ذكرناهم .
وفي رحلة الإمام الشافعي إلى إمام دار الهجرة مالك بن أنس رضي اللّه عنهما ومشاركته له في جميع ما ملكه ؛ كفاية فيما قصدنا ، وذلك ببركة حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
فرضي اللّه عن هذه العصابة الذين رحلوا في طلب الحديث ، فهجروا أوطانهم وفارقوا إخوانهم وأخدانهم ، وتغربوا لأجله ، فأوحشوا آباءهم وأبناءهم ، وآثروا على الدّعة جوب البراري والقفار ، وتنعموا بالفقر المدقع وقنعوا بجلف الخبز والأطمار ، وبدّلوا الفرش والوسائد باللّبن والأحجار ، فاستعملهم اللّه بطاعته ، كما ورد في الأخبار « 2 » .
حدّثنا الشيخ الإمام الزاهد أبو العباس أحمد بن محمد اللوّاتي - عرف بابن تامتيت - املاء عليّ من لفظه من كتابه ، قال : حدثنا الشيخ الزاهد أبو الحسين يحيى بن محمد قراءة مني عليه مرارا ، قال :
قرأت على الشيخ الزاهد أبي بكر يحيى بن محمد بن رزق ، والقاضي أبي القاسم خلف بن عبد الملك ، والقاضي أبي الحسن علي بن أحمد
هامش
( 1 ) رواها : الإمام الذهبي في : « سير أعلام النبلاء » 14 : 161 ، ووقع فيها أنه الأمير طولون ، واستشكل الحافظ ذلك ، فالصواب - واللّه أعلم - أنه : ابن طولون .
( 2 ) لمزيد الفائدة ، ينظر كتاب العلامة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه اللّه تعالى « صفحات من صبر العلماء على شدائد العلم والتحصيل » .