فحلّها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فجعلت تعدو حتى صارت فوق رأس الجبل وهي تقول : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنك رسول اللّه . ( تقول ذلك ثلاث مرات ) « 1 » .
وفي ذلك يقول صالح الشافعي من قصيدة له :
وجاء امرءا قد صاد يوما غزالة * لها ولد خشف تخلّف بالكدا
فنادت رسول اللّه والقوم حضّر * فأطلقها والقوم قد سمعوا الندا
سمعت الشيخ الصالح أبا زكريا الإسكندراني - وكان من أولياء اللّه - يقول : سمعت سيّدهم الرشيدي :
يقول : كنت بحرم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فإذا ظبية قد أقبلت من باب الرحمة في وسط القائلة حتى واجهت قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فوقفت من بعيد وهي توميء برأسها كالمسلّمة عليه صلى اللّه عليه وسلم ، وذرفت عيناها بالدموع .
ثمّ تأخرت على عجزها حتى خرجت ، ولم تولّ ظهرها تعظيما وتوقيرا للنبي صلى اللّه عليه وسلم حتى خرجت من الحرم الشّريف ، ونحن نشاهد ذلك .
قلت : أرى هذه الظّبية من نسل تلك الظّبية التي أطلقها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
هامش
( 1 ) قال الإمام الصالحي في « سبل الهدى والرشاد » 9 : 520 بعد ذكره لهذا الحديث : « لهذا الحديث طرق كثيرة تشهد أنّ للقصة أصلا » انتهى منه .