وخرّج مسلم في « صحيحه » « 1 » من حديث جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه : أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دخل على أمّ السّائب ، أو أمّ المسيّب فقال : « مالك يا أمّ السائب ، أو يا أمّ المسيّب تزفزفين « 2 » ؟ ! » .
قالت : الحمّى ، لا بارك اللّه فيها .
فقال : « لا تسبّي الحمّى ، فإنها تذهب خطايا بني آدم ؛ كما يذهب الكير خبث الحديد » .
قال شيخنا الإمام أبو محمد عبد العزيز بن عبد السلام : لما كانت الحمّى سببا لتكفير الذنوب ؛ نهى عن سبّها لأجل ما فيها من الفائدة .
قال : وعلى مساق هذا ؛ ينبغي أن لا يسبّ شئ من المصائب الدنيوية ، لأنها مكفّرة للسيئات :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ .
وبالإسناد إلى أبي بكر الحافظ : أنبأني أبو عبد الرحمن السّلمي : أنّ أبا الحسن بن صبيح أخبرهم : حدثنا عبد اللّه بن محمد بن شيرويه ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا أبو عاصم عبد اللّه بن عبيد - من أهل عبادان - المرآئي ، أخبرنا المحبّر بن هارون ، عن أبي يزيد
هامش
( 1 ) ( كتاب البر والصلة ) ، « باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض . . . » 4 :
1993 حديث رقم ( 53 ) .
( 2 ) أي : ترتجف وتضطرب .