قالوا : بل ندعها يا رسول اللّه « 1 » .
وبه : أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن يونس ، حدثنا قرّة بن حبيب الغنوي ، حدثنا إياس بن أبي تميمة ، عن عطاء ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال :
« جاءت الحمّى إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالت : يا رسول اللّه ، ابعثني إلى أحبّ قومك ، أو إلى أحبّ أصحابك إليك - شكّ قرّة - فقال : « اذهبي إلى الأنصار » .
قال : فذهبت فصبّت عليهم ، فصرعتهم . فجاؤوا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : يا رسول اللّه ، قد أتت علينا ، فادع اللّه لنا بالشّفاء .
قال : فدعا لهم ، فكشف عنهم .
قال : فاتبعته امرأة فقالت : يا رسول اللّه ، ادع اللّه لي ، إني لمن الأنصار ؛ وإنّ أبي لمن الأنصار ، فادع اللّه لي كما دعوت لهم .
فقال : « أيّما أحبّ إليك ؛ أن أدعو لك فيكشف عنك ، أو تصبرين وتجب لك الجنة » .
فقالت : لا واللّه يا رسول اللّه ، بل أصبر - ثلاثا - ، ولا أجعل من اللّه بجنته خطرا أبدا « 2 » » .
هامش
( 1 ) « دلائل النبوة » للبيهقي 6 : 159 .
( 2 ) « دلائل النبوة » 6 : 160 .