وكان رضاي في رضاكم وحقكم * علي فأهلا في القضا برضاكم
وما حيلتي إلا وقوفي ببابكم * لعلكم أن تعطفوا وعساكم
أمد إلى إحسان حكمكم يدي * أرجى غنى فقري بفضل غناكم
دعاني إليكم جودكم فأجبته * وعادتكم أن تجبروا من أتاكم
فإن تحرموني نظرة من جمالكم * فلا تحرموني عبقة من شذاكم
وإني لآتي إلى رضاكم لا لحاجة * لعلي أراكم أو أرى من يراكم
* وقال بعض المريدين *
دخلت الحانات أطلب راحتي * دعاني إلهي أن تقرب لحضرتي
فصرت أنادي من تعاظم فرحتي * أنا فرحي قد زاد في الحجب نشأتي
وقد أنعم المولى علي بنفحة * دعوت إلى المولى أجاب لي الدعاء
يقربني منه بأقرب موضعا * فنادمني الساقي وكأسي منزعا
هنيئا لكم يا شاربين المشعشعا * وبشراكمو قد فزتم بالتحية
هنيئا لمن أمسى على الوقت حاكما * وأصبح بالواد المقدس هائما
وفي مهده من يومه كان صائما * وجنبه أعلا العلا للمآثما
وقال تقرب يا ولي لحضرتي * هو القطب شيخ الوقت يا قوم فاعلموا
له اتضح البرهان فهو مكرم * وبرهانه قد شاع في الكون معلم
هو العالم الحبر الإمام المعظم * هو السيد البرهان نور الحقيقة
له رتبة فاقت على كل رتبة * وهمته تعلو على كل همة
وعاين أنوار الوجود بنظرة * بمنزلة أدنى لها ابن سبعة
بها شاع تذكار له في الخليقة * فكم لأبي العينين سر مكرم
وكم لأبي العينين نور منظم * على بحره كل المحبين يمموا
فأسقاهم كأسا رحيقا مختم * وأرواهمو من بعد جوع وظمأة
نعم كلهم صاروا وقوفا ببابه * وأسقاهم من صرف خمر شرابه
فهيمهم من طيب لبن خطابه * فطابوا وغابوا من شريف جوابه
وأيدهم منه بسر عناية *