كلمة تمهيدية
لقد مرّ وقت طويل منذ أن تناول
Rudolf Strothmann
مخطوطة تحتوي على المراسلات التي جرت بين صدر الدين القونويّ ونصير الدين الطوسيّ ، وذلك في كتابه
DieZwolfer - Schia . Zweire Ligionsgeschicht liche Charakterbildera usder Mongolenzeit , Leipzig 1926
بغية التعريف بآراء نصير الدين الطوسيّ الدينيّة . وفي سنة 1957 نشرت باسطانبول دراسة
Nihat Keklik
بعنوان
Sadreddin Konevinin . Felsefesinde Allah - Kainatve Insan
والتي كانت المحاولة الأولى لإلقاء الضوء على أفكار القونويّ الدينيّة والفلسفيّة ، لافتة كذلك ، ولأول مرة ، الانتباه إلى مؤلّفاته . ومن حسن حظّ
Keklik
أنّه تمكّن من الاعتماد على العديد من المخطوطات الموجودة في مكتبات اسطانبول العريقة . لقد كان في حينه عدد قليل فقط من مؤلّفات القونويّ قد طبع فعلا في طهران ، قبيل بداية القرن العشرين ، إلّا أنّه لم يكن من السهل الحصول على نسخ منها .
أمّا في الغرب ، فإنّ الشيخ القونويّ كان مغمورا إلى حدّ ما . وعندما بدأ الاهتمام بدراسة آراء وأفكار ابن العربي ، ظهرت أهميّة القونويّ - الذي كان ربيب ابن العربي وتلميذه - بصفته وسيطا وشارحا لنظريات ابن العربي المعقّدة . ثمّ إنّ مؤلّفات القونويّ تعتبر أساسا لجميع الشروح التي تتعلّق بكتابات ابن العربيّ التي كتبت فيما بعد . ولقد وضّحت ، في السنوات الأخيرة ، بعض مقالات
William Chittick
دور الوساطة الذي لعبته مصنّفات القونويّ وأفكاره بالنسبة لفهم آراء ابن العربي .
إنّ الهدف من تحقيق هذه المراسلات بين القونويّ ، الصوفيّ