قسرية ، والقسري لا يدوم ، وبانقطاعها يلزم المحال المذكور [ راجع ص 123 ، س 14 - ص 124 ، س 2 ] ، فيه « 1 » نظر ، فإنّ المحال المذكور إنما يلزم في شأن الفلك الأول . ولا خلاف بين المحققين من أهل الأذواق والمحققين من « 2 » المتشرعين أنه دائم البقاء . وكذلك الفلك المكوكب ، فإنهما عندهم ليسا من الطبيعة العنصرية في شيء ، بخلاف الأفلاك السبعة . ويلتزمون أنّ حركاتها قسرية وأنها لا تدوم . فوجب الدفع بالبرهان . وأيضا فقد يقال إنه لم يستحيل « 3 » دوام الحركة القسرية إذا كان القاسر دائم الوجود ، وفي المقسور قابلية الأثر منه ؟ فإنه لا موجب للتناهي على هذا التقدير ، لأن المشهود من تناهي الحركة القسرية إنما موجبه « 4 » تناهي قوة القاسر . فمتى فرض عدم تناهي قوّته مع قابلية المقسور ، لم يتعذر الدوام . وكيف لا ومن المعلوم أنّ في الفلك الأعظم قوة قاسرة سارية الحكم في بقية الأفلاك هي طبيعة « 5 » له « 6 » . والأفلاك عندهم أبدية .
فأثر هذا القسر من القاسر أبدي . وقبول المقسور له قبول أبدي والسلام .
وأما قوله : الزمان لا يحيط إلا بما تحيط به الأفلاك [ راجع ص 116 ، س 14 - ص 117 ، س 1 ] فثبوت هذا موقوف على بيان أنّ الزمان عبارة عن الحركة الفلكية أو هو « 7 » متعيّن بها . وغير خاف على العلم الشريف ما ذكروا في ذلك من المباحث المختلفة . وقد اختار جماعة من محصّلي علوم الحكمة ، منهم أفلاطون ، في أنّ الزمان عبارة عن حقيقة معقولة سابقة المرتبة على الأفلاك ، فلا بدّ من إقامة البرهان على توقّف
هامش
( 1 ) ففيه ص .
( 2 ) والمحققين من : ومن المحققين ص .
( 3 ) يستحل ش .
( 4 ) يوجبه ش .
( 5 ) طبيعية س 1 ش ( طبيعة ش 1 ) .
( 6 ) لها حح .
( 7 ) - حح .