ويقع البحث هنا ضمن نقاط :
الأولى : اعتقاده بالولاية الكلية الإلهية للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بعد الرسول صلى اللّه عليه وآله .
الثانية : عدم اعتقاده بمرجعية الصحابة وحذفه للتسليم عليهم في كتبه .
الثالثة : شيوع التشيع في ثلة من تلامذته .
الرابعة : صلته الأكيدة بالوزيرين الشيعيين المحقق الطوسي والجويني وجماعة من عرفاء الشيعة كالشيخ سعد الدين الحموئي والمولى جلال الدين الرومي .
الخامسة : دلالة وصيته على تشيعه .
السادسة : اعتقاد جماعة من أعلام الشيعة بتشيعه .
أما النقطة الأولى : فقد قال في مفتاح غيب الجمع :
وإذا انصبغ السّرّ الإلهيّ بأحكام ما يمرّ عليه من المراتب كما قلنا ينقسم من وجه ثلاثة أقسام :
[ القسم الأوّل ] : قسم يكون نسبة الكيفيّات والملابس إليه نسبة الصّفات العرضيّة إلى الموصوف بها ، وذلك لشرف مرتبة أوّليّته في حضرة الحقّ وقوّتها المعبّر عنها بقدم الصّدق والعناية ونحوهما .
فإن تهيّأ له بموجب العناية المذكورة مع ذلك تناسب أحوال ما يمرّ عليه ، وتناسب ( تناول خ ل ) أحكام الحضرات الرّوحانيّة والمقامات الفلكيّة أيضا بحيث يمكن توجّهات الأرواح والقوى السّماويّة إلى ذلك السّرّ توجّها معتدلا متناسبا سالما من حكمي الإفراط والتّفريط ، فإنّ الشّخص الّذي يكون صورة ذلك السّرّ ومظهره يصير من المجذوبين وممن لا يحوج إلى كثير من الأعمال والرّياضات الشّاقّة كالنّبيّ صلى اللّه عليه و [ آله و ] سلّم وعلي عليه السّلام ومن شاء اللّه من العترة والأولياء .
شرح الأسماء الحسنى — صفحة 58
مساهمون: أبي المعالي القونوي
ص٥٨