الصّبور « 1 »
على ما أوذي به ، فلا تزعجه كثرة المعاصي إلى تعجيل العقوبة مع اقتداره على ذلك .
اعلم أنّ سريان حكم هذا الاسم عمّت المراتب ، ولذلك وصف الحقّ نفسه بالصّبر ، ووصف عباده أيضا بالصّبر ، وخصّهم بالمعيّة والهداية والصّلاة والرّحمة ، فصبر الحقّ هو إمهاله من آذاه بالمخالفة والشّرك ، ولم يؤاخذهم عند ذلك ، بل يعافي أجسامهم ، ويكثّر أموالهم ، ويوسّع في أرزاقهم بعموم رحمته وإحسانه ، ويمتّعهم إلى حين بكمال كرمه وامتنانه ، ثمّ شكى إلى عباده من يؤذيه فيما ذا يؤذيه « 2 » مع بقاء اسم الصّبور عليه تعليما لخلقه ،
هامش
( 1 ) - التحبير في التذكير 95 ، المقصد الأسنى 162 ، الفتوحات 4 / 317 - 318 و 326 وكشف المعنى 77 ، الكمالات 226 .
( 2 ) - ص : وبما يؤذيه .