هذا السّريان ما قامت أعيان الممكنات لأمر الحقّ بقوله :
وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ
« 1 » ، فسرت أحكام القيّوميّة وآثارها في الحقائق المعنويّة ومراتب الشؤون الغيبيّة وبسائط الأرواح النّوريّة وتجلّيات الأسماء الإلهيّة أوّلا .
وفي النّفوس والأنفاس الإنسانيّة الكماليّة الجمعيّة الإحاطيّة ثانيا .
وفي حقائق الحروف الرّقميّة واللّفظيّة والذّهنيّة الدّالة على الحقائق المعنويّة ثالثا .
فلو لا سريانها في الحقائق العلويّة المعنويّة ما خرجت الأعيان الوجوديّة من مكامن الثبوت .
ولولا آثارها في الأنفاس ما ظهرت صور الحروف البسيطة .
ولولا حكم التّأليف للحروف المشيرة الدّالّة لما كان للكلمات الوجوديّة ظهور .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة ( 2 ) : الآية 238 .