المحيي « 1 »
المحيي بالوجود كلّ عين ثابتة لها حكم قبول الإيجاد .
اعلم أنّ سرّ الحياة الإلهيّة سرى في الموجودات فحيّيت بحياة الحقّ « 2 » ، فمنها ما ظهرت حياتها لأبصار النّاظرين ، ومنها ما لم يظهر في الدّنيا لأبصار العامّة إلّا للأنبياء وبعض الأولياء الّذين كشف لهم عن سريان الحياة في كلّ شيء ، ولشمول هذا السّريان نطقت كلّها مسبّحة بالثّناء على موجدها ، ولا يسبّح إلّا حيّ ، لكن وقعت الدّعوى فيها ، حتّى زعم كلّ حيّ أنّ حياته له ، فلمّا فزع رفع « 3 » عن قلبه حجاب الغفلة والجهل ، شاهد الأمر على خلاف ما
هامش
( 1 ) - المقصد الأسنى 142 ، الفتوحات 4 / 289 - 290 ، الكمالات 160 .
( 2 ) - الجملة ساقطة في مخطوطة طهران .
( 3 ) - الموجود في مخطوطة طهران « فزع » ، وفي مخطوطة مصر « فرغ » والأنسب ما أثبتناه .