تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأسماء الحسنى — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

الباعث « 1 »

الباعث الّذي بعث الممكنات من العدم إلى الوجود ، ومن الوجود إلى البرزخ نوما أو موتا ، ومنه إلى المحشر عموما ، وبعث الرّسل إلى الأمم خصوصا . اعلم أنّ اللّه تعالى لمّا بعث الممكنات من العدم إلى الوجود ، جعل نوع الإنسان خلفاء في الأرض ، لما يقتضي أصل خلقته من شرف الإضافة - وهو نفخ الرّوح - كونهم مدبّرين ممالك مسالكهم ، حاكمين على رعايا جوارحهم الظّاهرة وقواهم الباطنة ، فجعل النّفوس ملوكا ،
وَآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ
« 2 » من سرعة طاعة رعاياها لها ، فإنّ زمان أمرها
هامش
( 1 ) - التحبير في التذكير 67 ، المقصد الأسنى 133 - 136 ، الفتوحات 2 / 427 و 4 / 277 - 279 و 324 وكشف المعنى 44 - 45 ، مفتاح الفلاح ومصباح الأرواح لابن عطاء اللّه السكندري 35 ، الكمالات 151 . ( 2 ) - سورة المائدة ( 5 ) : الآية 20 .
شرح الأسماء الحسنى — صفحة 277 | أبي المعالي القونوي / قاسم الطهرانى