الكريم « 1 »
الكريم الّذي لا يحوّج العبد إلى وسيلة لحصول رضائه ، ويعطي الجزيل ولا يمنّ بعطائه .
اعلم أنّ اسم الكريم يتبع الجليل من وجهين :
أحدهما : لما يقتضي حضرة الجلالة من الجمع بين الأضداد ، كذلك آثار الكرم الإلهيّ يشمل البرّ والفاجر .
والثّاني : لإزالة قنوط السّامع وصف العظمة وتخيّله عدم الوصول إلى العظيم لما عليه من الإحتقار والذّلّ ، فأزال الحقّ ذلك عنه بقوله :
ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
« 2 » ، فأخبر أنّه تعالى مع عظمة شأنه وعلوّ كبريائه مكرم
هامش
( 1 ) - حقائق التفسير للسلمي 1320 ، التحبير في التذكير للقشيري 62 - 63 ، المقصد الأسنى 127 - 128 ، الفتوحات 4 / 252 - 253 و 323 وكشف المعنى 40 ، مفتاح الفلاح ومصباح الأرواح لابن عطاء اللّه السكندري 39 ، الكمالات 135 - 137 .
( 2 ) - سورة الرحمن : الآية 27 .