وثانيها : علم الأذواق المخصوص بالأولياء .
وثالثها : جوامع الحكم الّتي أوتيت محمّد عليه السّلام ، ففتح بمحمّد صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم أبواب درجات الأسرار والعلوم الإلهيّة ، كما فتح بآدم عليه السّلام « 1 » علم أسماء المظاهر الحجابيّات وإحصاء اختلاف اللّغات ، ولمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كشف حقائق المسمّيات ، وشهود أنوار أسرار الإلهيّات .
ووسط هذين المرتبتين علم الأذواق والأحوال ، الّذي اختصّ به أرباب الطّريقة .
ولا نهاية لعلوم هذا [ هؤلاء ] القوم ، لعدم نهاية من تعلّق به علومهم :
ومن ذلك : شهود العبد تقلّب الأحوال في بحار « 2 » الحكمة ، وثقته باللّه عند الحاجة ، وعدم اضطرابه ، وكون فرجه « 3 » بضمان اللّه أعظم من فرجه « 4 » بالسبب المعيّن ، لعلمه بصدق الوعد الإلهيّ ، وامتناع ضمان الحقّ عن تطرّق الآفات إليه ، والّذي لا يحصّل سكونه إلى ما بيده من الأسباب يمكن أن يتطرّق إليه الآفات .
فمن خصّه اللّه بفتح هذا الشّهود فهو أتمّ ذوقا وأقوى سكونا من صاحب السّبب المزيل لألم فاقته ، وهذا من علم الفتح البرزخ بين الدّرجتين .
هامش
( 1 ) - ص : أبواب درجات علم مظاهر الأسماء الحجابيات .
( 2 ) - ص : مجاري .
( 3 ) - ص : فرحه .
( 4 ) - ص : فرحه .