الحديث الخامس عشر [ معنى اليمين والشمال وسرهما في الإنسان ]
« 1 » عن أنس بن مالك عن النّبىّ صلّى اللّه عليه وسلم قال : لمّا خلق « 2 » الأرض جعلت تميد « 3 » ، فخلق الجبال ، فقال بها عليها فاستقرّت ، فعجب الملائكة من شدّة الجبال ، فقالوا : يا ربّ ، هل من خلقك أشدّ من الجبال ؟ قال :
نعم ، الحديد ، فقالوا : يا ربّ فهل من خلقك شئ أشدّ من الحديد ؟ قال :
نعم ، النّار ، فقالوا : يا ربّ فهل من خلقك شئ أشدّ من النّار قال : نعم ، الماء ، فقالوا : يا ربّ فهل من خلقك شئ أشدّ من الماء ؟ قال : نعم ، الرّيح ، فقالوا : يا ربّ فهل من خلقك شئ أشدّ من الرّيح ؟ قال : نعم ، ابن آدم تصدّق بصدقة بيمينه يخفيها عن شماله ، وفي رواية : فأخفاها عن شماله « 1 » .
كشف سرّه ، وإيضاح معانيه :
اعلم أن رجحان شدّة الحديد على الجبال واضح ، وكذلك شدّة النار « 4 » لأنها « 5 » تذيبه « 6 » وتذهب « 7 » صلابته وشدّته ، وكذلك رجحان شدّة الماء
هامش
( 1 ) - ق : + من الجامع
( 2 ) - ق : + اللّه
( 3 ) - ع ، ق : تميل
( 4 ) - ق : + على الحديد .
( 5 ) - ع : لأنّه
( 6 ) - ش : يذيبه
( 7 ) - ش : يذهب
( 1 ) - رواه ابن حنبل ، ج : 3 ، ص : 124 .