فالزمانى كأوقات الصلوات وموسم الصوم والحجّ ونحو ذلك ، والمكاني كاستقبال القبلة ووجوب اجتناب الصلاة في البيع المصورة والمواضع النجسة ونحو ذلك ، وفي الحج يجتمع أحكام الزمان والمكان فافهم .
ثم نرجع إلى تفصيل بقية أحكام التصديق الذي هو روح الايمان ولوازمه .
فنقول : التصديق الايمانىّ ينقسم إلى قسمين : تصديق المخبر الصادق على وجه كلى ، إمّا بأمر يجده في نفسه دون سبب خارجي أو يكون الموجب له آية أو معجزة . والقسم الآخر تصديق تفصيلي منسحب الحكم على أفراد اخبارات المخبر الصادق « 4 » ، وما يتضمّنه من الأمور المحكوم بوقوعها ، ويتبع ذلك رغبة أو « 5 » رهبة توجبان « 6 » استحضار ما قرن المخبر الصادق بإخباراته من تفاصيل الوعد والوعيد .
ولهذا الاستحضار درجات ، أعلاها في مقام الايمان الحجابىّ قصّة حارثة « 2 » مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، الواردة في الحديث « 3 » ، وهو مقام حقيقة الايمان الذي هو وراء حقه وفوقه مقام العيان على « 7 » اختلاف مراتبه ودرجاته « 8 » وثمّ رغبة ورهبة موجبهما « 9 » علم محقّق ومشاركة للمخبر الصادق في
هامش
( 4 ) - ش ، ع : المصدّق
( 5 ) - ش ، ع :
و ( 6 ) - ش ، ع : يوجبان
( 7 ) - ع : مع
( 8 ) - ق : + وكل واحد من الرغبة والرهبة ينقسم إلى قسمين رغبة ورهبة ينتجهما بعد التصديق خوف ورجاء هما صفتا المؤمن
( 9 ) - ع : بوجوبهما ، ق : يوجبهما
( 2 ) - حارثة ، هو ليس حارثة ، بل هو الحارث بن مالك الأنصاري
( 3 ) - سيأتي الحديث بعد قليل .