الحديث الحادي عشر [ مسافة ما بين السماوات والأرض ]
ثبت في الصّحيح : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بينما هو جالس بين أصحابه قال : لو أنّ لي رصاصة مثل هذه ، وأشار « 1 » إلى « 2 » الجمجمة ، أرسلت من السّماء لبلغت الأرض قبل اللّيل ، ولو أنّها أرسلت أو قال : ألقيت من رأس السّلسلة لسارت أربعين خريفا اللّيل والنّهار حتّى يبلغ أصلها ، أو قال : قعرها . ونبّه في حديث آخر : أنّ المراد بقعرها قعر جهنّم « 1 » .
كشف سرّه ، وإيضاح معانيه :
اعلم من « 3 » معرفة سرّ هذا الحديث تبنى على مقدمة ثابتة « 4 » شرعا وكشفا ، وهو أن السماوات السبع طبيعيّة عنصريّة قابلة للكون والفساد ، وانّها تسيل وتصير وردة كالدّهان ، فقوله : من السماء إلى الأرض ، يريد السماء الأولى من هنا الّذى هو فلك القمر ، وأما رأس السلسلة فمبدأه من مقعّر الكرسىّ ، لأنّ الكرسىّ هو أرض الجنة ، وسقفها العرش ، وإذا كانت السماوات تستحيل وتصير من جملة جهنّم ، فالأعراف المذكور أنّه
هامش
( 1 ) - ق : فأشار
( 2 ) - ق : + مثل
( 3 ) - ع : أن
( 4 ) - ش : ثانية
( 1 ) - رواه الترمذي في كتاب جهنم ، 6 ، وابن حنبل ، 2 / 197