الزكية والصفات المضافة إليها من حيث ذواتها ومن حيث ما تجتذبه « 59 » وتستصحبه من لطائف الصور التي كانت تدبّرها ، وأمّا مظاهر الطّهارة الظاهرة فتختصّ « 60 » ببعض المعادن والنباتات المتولّدة من العناصر ما لم « 61 » يقترن بها شئ من فضلات الحيوانات ، وإنّما خصّصت الطّهارة الظاهرة بصور المولّدات ولم أضفها بالطهارة التامّة الجامعة من أجل أنّ لكل صورة من صور المولّدات قوى وخواصّ « 62 » باطنة ، بعضها يلايم الانسان وينفع نفسه بإذن اللّه في باب السلوك والاستكمال ، وبعضها يضرّه ولا يلايم نفسه وإن لم يتصل به ، بل بمجرّد القرب والمجاورة ، فمثل هذه الصور من حيث ظاهرها يكون طاهرة « 63 » ، ومن حيث خواصّها نجسة نجاسة باطنة يجب الاحتراز عنها ، وكذلك الحيوانات التي يحلّ أكلها ، فإنّها من حيث صورها طاهرة « 64 » ما لم يقترن بها شئ من فضلات بعض الحيوانات كما مرّ ، وما سوى ما ذكرت من الصور كصور العالم العلوي والعناصر والمعادن والنباتات الخالية من الخواصّ الرديّة التي سبقت الإشارة إليها فظاهرة « 65 » طهارة ظاهرة « 66 » وباطنة .
وإذا عرفت هذا فاعلم أن الحلّ من لوازم الطهارة والحرمة تتبع النجاسة ، وكل واحد من الحلال والحرام ينقسم إلى « 67 » ثلاثة أقسام كانقسام الطهارة والنجاسة المذكورة شأنهما .
فالحلال التامّ الطاهر « 68 » هو كل ما لا ضرر فيه من حيث مزاجه
هامش
( 59 ) - ع : يحتذيه
( 60 ) - ش ، ع : فيختصّ :
( 61 ) - ق : ممّا
( 62 ) - ق : حواص ، وهو غلط
( 63 ) - ق : تكون ظاهرة
( 64 ) - ق : ظاهرة
( 65 ) - ق : وظاهرة
( 66 ) - ق : طاهرة
( 67 ) - ش : - إلى
( 68 ) - ق : الظاهرة