إنّ كلّ « 1 » ثبوت يوصف به أمر مّا يستلزم نفي ما ينافيه فإمّا من وجه واحد أو من وجوه بحسب المنافاة وحكمها .
ولهذه الأحكام الستّة خمس علامات : ثبوتيّة ، مرتّبة « 2 » تجمع إحداها ما تضمّنته الأربع ، وعلامة سادسة سلبيّة تنتج حكما ثابتا « 3 » ؛ فإنّ ترك العلامة علامة ، فهذه اثنا عشر أمرا استحضارها يعين في فهم ما يذكر من بعد .
فأمّا الأحكام الخمسة الثبوتية : فحكم الموجود « 4 » من حيث ماهيّته الثابتة في العلم .
وحكمه من حيث روحانيّته . وحكمه من حيث صورته وطبيعته ؛ إذ لا بدّ لكلّ موجود من روحانيّة في قاعدة التحقيق ، ولا بدّ لكلّ روحانيّة من صورة تكون مظهرا لحكم الروحانيّة وإن لم تشترط في حقّ بعض الموجودات الروحانيّة صورة بعينها .
والحكم الرابع من حيث التجلّي الإلهي الظاهر بها « 5 » والساري فيها بأحديّة الجمع اللازم للهيئة المعنويّة الحاصلة من اجتماع جميعها .
والحكم الخامس من حيث المرتبة التي هي غاية .
والسادس : السلبيّ قد سبق التنبيه على حكمه .
وأمّا العلامات : فالنقط ، والإعراب أو ما يقوم مقامهما ، ولكلّ منها خمس مراتب أيضا وسادسة سلبيّة ، فالتي تختصّ بالنقطة كونها تكون واحدة واثنتين وثلاثا ، من فوق الحرف ومن تحته ، والسلبيّة عدم « 6 » النقط .
والإعراب : الرفع ، والنصب والجرّ ، والتنوين ، والسكون الحيّ ، والسادسة السلبيّة :
السكون الميّت ، وحذف الحرف القائم مقام الإعراب .
فالرفع للمرتبة الروحانيّة .
والنصب والجرّ للصورة الظاهرة والطبيعيّة .
والسكون الحيّ للحكم الأحديّ الإلهي الأوّل المختصّ بحضرة الجمع العامّ الحكم على
هامش
( 1 ) . ب : لكلّ .
( 2 ) . ق : مرتبيّة .
( 3 ) . ه : ثانيا .
( 4 ) . ب : الموجودات .
( 5 ) . ضمائر التأنيث راجعة إلى الموجودات .
( 6 ) . ق : عدميّة .