والكتب المنزلة عبارة عمّا يتضمّن الترجمة عن صور الأحكام العلميّة الإلهيّة والأحوال الإمكانيّة المختصّة بمرتبة مّا من المراتب الكلّيّة وطائفة مخصوصة وأهل قرن معيّن أو قرون معيّنة .
والقرآن صورة العلم المحيط بالأحوال « 1 » الإمكانيّة ، المختصّة بالموجودات « 2 » على « 3 » اختلاف طبقاتها من حيث الأخبار المختصّة « 4 » من حيث الحكم بأهل باقي العصر إلى الوقت المعيّن المقتضي انتهاء حكم الشرائع قاطبة ، وهو زمان طلوع الشمس من مغربها ، فافهم .
والحضرات الكلّيّة التي إليها الاستناد والمرجع هي الخمسة المذكورة ، وسنعيد ذكرها ؛ عملا بالأحوط ، وخوفا من نسيان المتأمّل كما فعلت ذلك في عدّة أمور ربما ظنّ من لم يعرف المقصود أنّ ذلك تكرار عار عن الفائدة .
فنقول : أوّلها الغيب الإلهي الذي هو معدن الحقائق والمعاني المجرّدة .
ثم الإضافي وله عالم الأرواح وما ذكر من قبل .
وفي المقابلة مرتبة الشهادة ، ولها الصور المركّبة الطبيعيّة والبسيطة بالنسبة .
ثم التي نسبتها إلى الشهادة أقرب كما ذكر .
وخامسها الأمر الجامع وقد مرّ ذكر الجميع .
ونظيرها في عالم النفس الإنساني مراتب المخارج فأوّلها باطن القلب الذي هو ينبوع النفس ، وتقابله الشفتان مقابلة الشهادة للغيب ، والثلاثة الباقية : الصدر ، والحلق ، والحنك .
فكما أنّ كلّ موجود لا بدّ وأن يستند إلى إحدى هذه المراتب الخمس ، أو يكون مظهرا لحكم جميعها كالإنسان الكامل ، كذلك كلّ حرف لا بدّ وأن يستند إلى إحدى هذه المخارج ، أو يستوعب حكم جميعها كحرف الواو ، وما سوى ما ذكر فمراتب تفصيليّة تتعيّن فيما بين هذه الأمّهات الأصليّة ونظائرها من المخارج المشار إليها . ولكلّ فرد من أفراد الموجودات العينيّة التي هي حروف النفس الرحماني من حروف النفس الإنساني خمسة أحكام ثبوتيّة في قوّة أحدها جمعيّة ما في الأربعة ، وحكم سادس سلبي سار في الخمسة من حيث
هامش
( 1 ) . ق : والأحوال .
( 2 ) . ق : لا توجد .
( 3 ) . ق : من حيث حتى .
( 4 ) . ق : والمختصة .