والجمع والظهور [ تلك الصور ] لا الأعيان المجرّدة والحقائق الكلّيّة التي هي أصول المركّبات والمجتمعات في سائر مراتب الجمع والتركيب ، وموادّ عين الجمع « 1 » والمركّب .
وليس للجمع « 2 » والتركيب - إذا تدبّرت ما نبّهت عليه - غير نسبة انضمام الحقائق المجرّدة بعضها إلى بعض بحركة منبعثة عن قصد خاصّ من الجامع المركّب ، فيحرّك أو يتحرّك لإبراز عين الصورة الوجوديّة أو الكلمة المراد ظهورها في النفس ، فتصير الكلمة مشهودة بواسطة النسبة الانضماميّة « 3 » بعد أن كانت غيبا .
وهكذا الشيء الظاهر « 4 » بالإيجاد الإلهي في أيّ مرتبة ظهر من المراتب الوجوديّة حسب المشيئة والاستعداد ، فحدث - كما قلنا - التركيب الجمعي والإدراك والشهود والاجتماع بالحركة والقصد ، وظهر الحكم الساري اللازم لسائر ما ذكر في كلّ ما ظهر ، وكلّ ذلك نسب لا أعيان موجودة .
فمتعلّق الشهود هو المركّب من البسائط ، مع أنّه ليس بشيء زائد على بسائطه « 5 » إلّا نسبة جمعها المظهرة الأمر الكامن فيها الذي لولا الاجتماع على النحو المقصود لم يعلم ولم يظهر عينه .
فالبساطة حجابك ، وبالتركيب الذي هو ستر على الحقائق يرتفع ذلك الحجاب مع عدم تجدّد أمر وجودي ، هذا هو العجب العجاب .
وإنّما الأمر عبارة عن نسبة جمع وانضمام أحدث في المجتمع حكما لم يكن يعرف ذلك له قبل الاجتماع كالأسماء والصفات وغيرها ممّا ظهر وتعلّق به الإدراك بواسطة التركيب .
ولهذا كان الكتاب مشتقّا من الكتيبة « 6 » وهو اجتماع « 7 » الصورة « 8 » العسكريّة اعتبارا لانضمام الحروف والكلمات بعضها إلى بعض ، وذلك الانضمام مستلزم انضمام المعاني الغيبيّة المجرّدة بطريق التبعيّة ، كتحيّز الأعراض بتبعيّة الجواهر ؛ لأنّها « 9 » إذا فرضت مجرّدة
هامش
( 1 ) . كذا في الأصل . و « المجتمع » أنسب .
( 2 ) . ق ، ه : الجمع .
( 3 ) . ق : الاجتماعية .
( 4 ) . ب : المظاهر .
( 5 ) . ب : بساطته .
( 6 ) . ب : الكتب .
( 7 ) . ق : الجمع وكذلك الكتيبة .
( 8 ) . ه : صورة .
( 9 ) . ق : لا انّها .