وهذا هو مرتبة النكاح الثاني ، وما سبق التنبيه عليه هو حكم النكاح الأوّل الغيبي الأسمائي .
والمادّي ما بعد هذين النكاحين المذكورين وهو اجتماع ما سلف ذكره لإنتاج الصور الطبيعيّة المركّبة ، ثم اجتماع الصور المركّبة الطبيعيّة بقواها وسائر ما مرّ حديثه لإظهار صورة الإنسان .
فكلّ أثر وحداني وأصل من حضرة الجمع والوجود بحركة غيبيّة سار بأحديّة الجمع ، فإنّه يوجب للحقائق الظاهر تخصّصها بالتوجّه الإرادي اجتماعا لم يكن من قبل .
فكلّ اجتماع على هذا الوجه تركيب ، ولكلّ تركيب صورة - و « 1 » هي نتيجة ذلك التركيب - ولكلّ صورة حكم تنفرد به وحكم تشترك فيه مع غيرها .
والتركيبات من الحروف الإلهيّة العامّة الشاملة الحكم ، ومن الحروف الإنسانيّة الخاصّة في كلّ مرتبة من مراتب المخارج ، ومراتب العالم الكبير التي « 2 » هي مخارج صورة الحضرة الإلهيّة لا تتناهى ، فنتائجها المسمّاة صورا وكلمات لا تتناهى .
وهكذا الأحكام اللازمة لها ، كالأسماء والصفات ، والخواصّ والكيفيّات ونحوها ، ولذلك لا تنفد الكلمات الإلهيّة والكونيّة ؛ لعدم تناهي الممكنات المنبّه على حكمها ، وعدم تناهي أنواع الاجتماعات والتراكيب ، فافهم .
وإنّما يتناهى أصولها وكليّاتها ، فكلّ مدرك من الصور « 3 » - بأيّ نوع كان من أنواع المدارك والتصوّرات الإنسانيّة وسواء كان ذلك في مراتب وجود الإنسان ، أو فيما خرج عنه باعتبار - فليس إلّا نسبة اجتماعيّة في مرتبة مّا أو مراتب على اختلاف أنواع الاجتماعات وصنوفها ومراتبها التفصيليّة والكلّيّة المذكورة .
فالتركيب الجمعي يحدث عين الصورة التي قصد المركّب والجامع إظهارها بالجمع و « 4 » التركيب الذي هو شرط في ظهور عين ذلك المركّب ، فمتعلّق الحدوث و « 5 » التركيب
هامش
( 1 ) . ق : لم يرد .
( 2 ) . ق : الذي .
( 3 ) . في بعض النسخ : الصوري .
( 4 ) . ق ، ه : أو .
( 5 ) . ق : هو التركيب ، ب : هو التراكيب .