لسان جمع هذا القسم وخاتمته
« 1 » لمّا كانت الفاتحة منقسمة بالتقسيم الإلهي ثلاثة أقسام ، وقد انتهى ما يسّر اللّه ذكره في القسم الأوّل منها ، وكان الوعد الإلهي قد سبق أن يكون خاتمة الكلام على كلّ آية قسما « 2 » بلسان مقام الجمع والمطلع ، حان لنا أن نقبض عنان العبارة عن الخوض في هذا النمط بلسان البسط ، ونشرع « 3 » فيما سبق الوعد بذكره ، فنقول باللسان الجمعي ، ونبدأ ب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
:
اعلم ، أنّ التسمية من كلّ مسمّ لكلّ مسمّى تنبيه عليه لمن هو مجهول عنده ، أو تذكير به إن كان ممّا قد علم « 4 » المذكّر له ثم نسيه ، أو إظهار له من حيث صفة خاصّة أو حالة أو مرتبة أو زمان أو موطن أو المجموع .
وتسمية الشيء نفسه مع علمه بها تنبيه للغير ، أو ترهيب منه من حيث إنّه بمثابة أن يخشى ويحذر ، أو ترغيب للمنبّه فيما عند ذي الاسم من الأمور التي يتعذّر نيلها « 5 » أو معرفتها « 6 » ابتداء دون ذلك التنبيه أو ما يقول مقامه من المنبّهة .
فمتى نبّه الشخص شعّر ، فرغب وسعى وطلب ليغنم ، أو اتّقى وحذر ليسلم ، سواء « 7 » كان ذلك مقيّدا بوقت أو حال أو غيرهما من الشروط ، أو لم يكن ، فافهم .
وأمّا اسم « 8 » « اللّه » فإنّه وإن تقدّم القول فيه بما شاء الحقّ ذكره فلا بدّ من تتمّة يستدعيها
هامش
( 1 ) . ه : خاتمة .
( 2 ) . ق : وقسم . ه : قسم .
( 3 ) . ق : والشرع .
( 4 ) . كذا في الأصل . والصحيح : علمه .
( 5 ) . ق : عليها .
( 6 ) . ق : يعتبر فيها .
( 7 ) . في الأصل : وسواء .
( 8 ) . ق : الاسم .