تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز البيان في تفسير أم القرآن — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
المقصودة والمثال الأتمّ والنسخة الجامعة . فنقول : الإنسان جامع لسائر أقسام الفعل وأحكامها ، وله من حيث مجموع صورته وروحه في الحياة الدنيا أفعال كثيرة ، وله من حيث روحانيّته حال الانسلاخ بالمعراج الروحاني أفعال وآثار شتّى ، تقتضي أمورا شتّى ونتائج جمّة ، مع بقاء العلاقة البدنيّة والتقيّد من بعض الوجوه بحكم هذه الدار ، وهذه النشأة العنصريّة ، وله أيضا بعد مفارقة النشأة العنصريّة بالكلّيّة في نشأته البرزخيّة والحشريّة والجنانيّة وغيرها أفعال وأحوال مختلفة ، ولكن « 1 » كلّها تابعة للنشأة العنصريّة وناتجة عنها ، وبتوسّطها تتعدّى أفعال الإنسان من الدنيا إلى البرزخ ، ثم إلى « 2 » الآخرة ، وتتشّخص في الحضرات العلويّة ، ويثبت ويدوم حكمها كيف كان الإنسان ، وحيث كان من المراتب والعوالم والمواطن ، فإنّه لا يعرى عن أحكام المزاج العنصري ولوازمه ونتائجه التي يظهر بها وفيها نفسه ؛ إذ لا غنى له عن مظهر . ومظاهر الإنسان لا تعرى عن حكم الطبيعة أبدا ، فافهم .
هامش
( 1 ) . ق : لا توجد . ( 2 ) . ق : لا توجد .