زمان واحد باعتبارين ، وما المرتبة التي تتضمّن هذه التفاصيل قبل ظهور الإنسان الكامل ، وهل يصحّ ذلك أم لا ؟ ويعرف سرّ الدوام والحياة والبقاء والإبقاء ، وسرّ الزوال والموت والفناء والإفناء ، وغير ذلك من العلوم التي يتعذّر تفصيلها ، وتفصيل ترجمتها مع تعذّر تسمية « 1 » بعضها بأحقّ أسمائها ؛ لما في ذلك من الأخطار . وفيما ذكرنا غنية للمستبصرين « 2 » وتذكرة للمشاركين وعبرة للمعتبرين
وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ
« 3 »
وَ
« 4 »
يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 5 » .
لسان الظاهر
الْعالَمِينَ
التفسير : العالمين جمع عالم « 6 » ، والعالم مأخوذ من العلامة ، وهو عبارة عن كلّ ما سوى اللّه .
ولمّا وردت هذه السورة من حضرة الجمع ومتضمّنة سرّه ، « 7 » وذكر الاسم « الربّ » فيها ذكرا مضافا إلى كلّ ما سوى اللّه ؛ تنبيها على عموم حكمه الذي كشفت لك بعض أسراره ؛ فإنّ إضافات هذا الاسم كثيرة وهذا أعمّها ، وأخصّ إضافاته المتضمّن لهذا العموم إضافته إلى الإنسان الجامع الكامل سيّدنا محمد صلّى اللّه عليه وآله ، كقوله تعالى :
فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ
وكقوله أيضا
وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ
« 8 » وكقوله :
وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى
« 9 » فإنّه لمّا كان صلّى اللّه عليه وآله عبد اللّه كما سمّاه اللّه لكماله وجمعيّته وكذا كلّ كامل كانت إضافته إلى الاسم « الربّ » بعد ذلك محمولة على أعمّ أحكام الربوبيّة وأكملها وأجمعها ، وما سوى هاتين الإضافتين فمراتب تفصيليّة جزئيّة تتعيّن فيما بينهما .
لسان الباطن
وإذا عرفت هذه ، فنقول في شرح العالم بلسان الباطن ثم بما بعده : اعلم أنّ الحقّ سبحانه
هامش
( 1 ) . ق : تسميته .
( 2 ) . ق : للمستقصرين .
( 3 ) . الأحزاب ( 33 ) الآية 4 .
( 4 ) . ق : وهو .
( 5 ) . يونس ( 10 ) الآية 25 .
( 6 ) . كذا في الأصل . والأولى : العالم .
( 7 ) . كذا في الأصل . والظاهر زيادة الواو وكون « ذكر » جواب لمّا .
( 8 ) . الانعام ( 6 ) الآية 133 .
( 9 ) . النجم ( 53 ) الآية 42 .