( 2927 ) هؤلاء الباحثون الضالون يطلبون الحق ، فيهتدون إلى باطل يحسبونه حقا .
( 2928 ) لا أحد يطلب الباطل لذاته . فالذين يقبلون النقد الزائف يكون قبولهم له على أساس أنه نقد صحيح .
( 2931 ) المستقيم السوىّ يسوغ للأعوج وجوده . فالجاهل يتقبل الأعوج ، على أنه مستقيم ، والجهل هو الذي يجعل الأعوج مستقيما في نظره . ان الأمل في الصالح يسوغ قبول الطالح ، كما يجعل السكرُ السم سائغا لمن يجعل حقيقته .
( 2935 ) لقد احتجبت الحقيقة بين الأباطيل ، كما احتجبت ليلة القدر بين الليالي . واحتجاب الحقيقة بين الأباطيل يلقى على الروح مسؤولية اكتشافها ، وكذلك الحال بالنسبة لليلة القدر . فمن المعروف أنها احدى الليالي العشر الأخيرة من شهر رمضان . فالروح التي تطمع إلى اكتشافها قمينة بأن تسهر الليالي لعلها تصادفها .
وقد ذكرت ليلة القدر في القرآن الكريم على أنها الليلة التي بدأ فيها نزول القرآن الكريم . قال تعالى : « انا أنزلناه في ليلة القدر » .
( 97 : 1 ) .
( 2937 ) بين المتظاهرين بالزهد يكون هناك زاهد صادق . والبحث الدائب هو الذي يهدى إلى حقيقة مثل هذا الزاهد .
( 2939 ) من مزايا وجود الباطل أنه محك لقدرة الروح على اكتشاف الحق . فلو لم توجد في هذه الدنيا سلع معيبة لكان من الميسور لجميع البله أن يصبحوا تجارا .
( 2943 ) تجارة الأنبياء ذات طبيعة روحية ، وهي تحقق ربحا جوهريا . أما تجارة الحس فلا تجىء بربح حقيقي . وقول الشاعر :
« تجار الألوان والروائح » يرمز للمتعلقين بالمادة ، المنصرفين إلى لذات الحس .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 547
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥٤٧