قدر عقله » . ( العقد الفريد ، 6 ، 164 ) .
وذكر فروزانفر صورا متعددة لهذه القصة من مصادر مختلفة .
( مآخذ قصص وتمثيلات ، 59 - 61 ) .
وقد تناول جلال الدين هذه القصة بأسلوبه الفنى ، فصاغ لها حوارا رائعا ، وأغناها بكثير من الصور .
( 1737 - 1739 ) يصف الشاعر في هذه الأبيات الانسان الكامل .
ويقول على لسان موسى : ان مثل هذه الأوصاف الجسدية التي تحدَّث بها الراعي عن الخالق لا تجوز في حق الانسان الكامل ، فهي - من باب أولى - غير جائزة في حق الله ، جل وعلا .
( 1737 ) « العبد الذي قال عنه الحق : انه ذاتي وأنا ذاته » هو العبد الذي أفنى ذاته في ذات الحق ، فصدق عليه قوله تعالى : « وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى » . ( 8 : 17 ) .
( 1738 ) يتضمن هذا البيت إشارة إلى حديث رواه أبو هريرة عن الرسول . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ان الله عز وجل يقول يوم القيامة ، يا ابن آدم ، مرضت فلم تعدنى ! قال : يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين ؟ قال أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده . أما علمت أنك لو عدته لو جدتنى عنده ؟ يا ابن آدم ، استطعمتك فلم تطعمنى ! قال : يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين ؟
قال : أما علمت أنه استطمعك عبدي فلان فلم تطعمه ؟ أما علمت أنك لو أطعمته لو جدت ذلك عندي ؟ يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني ! قال :
يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين ؟ قال : استسقاك عبدي فلان فلم تسقه . أما علمت أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي ؟ » . رواه مسلم .
( النوري : رياض الصالحين ، 369 - 370 ) .
( 1739 ) « بعد ان غدوت له سمعا وبصرا » : هذه العبارة تتضمن إشارة إلى الحديث القدسي الذي رواه الرسول بقوله : « يقول الله
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 493
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٩٣