« سال المقوقس عمرو بن العاص أن يبيعه سفح المقطم بسبعين ألف دينار ، فتعجب عمرو من ذلك ، وقال : أكتب بذلك إلى أمير المؤمنين ، فكتب بذلك إلى عمر ، فكتب اليه أن سله لم أعطاك به ما أعطاك ، وهي أرض لا تزرع ، ولا يستنبط فيها ماء ، ولا ينتفع بها ، فقال : انا نجد صفتها في الكتب وأنها غراس الجنة ، فكتب إلى عمر بذلك فكتب اليه عمر : انا لا نجد غراس الجنة الا للمؤمنين » . ( مآخذ قصص وتمثيلات ، 59 ) .
[ شرح من بيت 1650 إلى بيت 1800 ]
( 1651 - 1652 ) ليست التوبة مجرد إرادة ينويها المرء ، فيقترف الذنوب ، معتمدا على أنه سوف يتوب يوما إلى الله ، فتُمحى ذنوبه .
ان التوبة هبة الهية . والقرآن ملىء بالآيات التي تذكر أن الله يتوب على الناس ، وتصفه بأنه هو التواب الرحيم . قال تعالى : « فتلفي آدم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم » . ( 2 : 37 ) . وقال :
« ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات » . ( 33 : 37 ) . وغير ذلك كثير . وهذه الهبة مقترنة بصدق اخلاص المرء في طلبها .
( 1653 ) قول الشاعر : « لا بد للتوبة من لهيب وماء » يعنى أنه لا بد للتوبة من حرقة القلب ودموع العينين .
( 1654 ) لا بد من الدمع ولهيب القلب لكي تحقق الحياة الروحية ثمارها . فثمار الحياة الروحية شبيهة بثمار البستان في حاجتها إلى الحرارة والماء .
( 1655 - 1664 ) انتقل الشاعر من حديثه من الحرارة والماء ، وضرورتهما لنضج الثمار ، إلى التوسع في بيان ما لهما من أثر على الحياة . وقد اتخذ الشاعر من الحرارة والماء رمزا لحرارة القلب المخلص ، ودموع الخوف والرجاء . وبيِّن ما يكون لهذين من الأثر على بستان الروح ، ثم صور هذا البستان حافلا بالورد والأزهار والأشجار ، مفعم الجنبات بشدو البلابل ، وهتاف الحمام .
( 1662 ) « اللقلق طائر أعجمي طويل العنق ، وكنية - عند أهل