الخالق . ذكر القشيري قولا منسوبا إلى يوسف بن علىّ جاء فيه : « لا يكون العارف عارفا حقا حتى لو أعطى مثل ملك سليمان لم يشغله عن الله عز وجل طرفة عين » . ( الرسالة ، 142 ) .
( 1537 ) روى في الجامع الصغير عن ابن مسعود أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال : « ذهاب إلى البصر مغفرة للذنوب ، وذهاب السمع مغفرة للذنوب ، وما نقص من الجسد فعلى قدر ذلك » . ( المنهج القوى ، ج 2 ، 352 ) .
( 1542 ) بدون صفاء الرؤية لا يستطيع الانسان أن يميز بين النور الآفل وبين النور الخالد ؛ يبهره البرق الخلب ، فيتصور دوامه ، فلا يلبث البرق أن يختفى ويتركه للظلام . والعرفان الروحي هو النور الخالد ، أما المعارف الدنيوية فهي البرق الخلب .
( 1544 ) ان أنوار الفلك كسيحة مقطعة الأرجل ، تشرق وتغيب ، ومن الممكن حجبها . فأين هي من نور الله الخالد ، والذي لا يؤثر فيه شروق ولا غروب .
( 1549 ) « المشترى » كوكب سعد ، وأما زحل فهو كوكب نحس .
يقول البحتري ، في قصيدته عن إيوان كسرى .
عكست حظه الليالي وبابت المشرتى فيه وهو كوكب نحس .
( 1550 ) « تأمل بنظرك العقلىّ هذا النحس الذي وقعت فيه ، لعلك بذلك تدرك حقيقة النفس الأمارة بالسوء ، وكيف أنها جرت عليك كل هذا النحس » . هذا هو المعنى الواضح للبيت . وتفسير نيكولسون له فيه كثير من التكلف والتأويل البعيد عن النص .
( 1551 ) النظر المدرك الذي يشهد ما يصيب الانسان من جزر ومدّ ، قد استطاع أن يشق له سبيلا إلى السعد برغم ما يحيط به من حجب النحس .
( 1552 ) الله قادر على أن يحول الانسان من حال إلى حال . وهو
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 481
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٨١