الرجل الكامل .
( 1293 ) يشير الشاعر هنا إلى قوله تعالى : « نور على نور يهدى الله النورة من يشاء » . ( 24 : 35 ) . وهذه الآية - في نظر الشاعر - دليل واضح على افتقار الحس إلى الهداية ، بدون نور الله .
والهداية هنا روحية ، والله يهب لمن يشاء مثل هذه الهداية . وللنور أهمية كبرى في فلسفة الصوفية . وعليه تقوم عقائدهم الاشراقية . انظر :
( الغزالي : مشكاة الأنوار ) ، ( السهروردي : حكمة الاشراق ، وهياكل النور ) .
( 1296 ) الحس الباطني الذي يوجه الحس الظاهري لا يظهر الا في جميل الأثر ، وطيب الكلم .
( 1297 ) نور الحس الذي هو - بالقياس إلى نور الروح - غليظ كثيف يكون محتجبا في سواد العين . وكان الأقدمون يعتقدون أن الابصار أشعة تنطلق من العين إلى المرئيات ، وهذه الأشعة لا ترى لأن النور محتجب في سواد العين .
( 1298 - 1299 ) من بين ما ذكره الغزالي عن نقائص نور العين أنه « يبصر غيره ولا يبصر نفسه » . ( المشكاة ، 43 ) . وما دامت العين تعجز عن مشاهدة نوها المحسوس فيكف تستطيع أن تشاهد النور الروحي ، وهو أكثر من النور الحسى لطفا وخفاء ؟ وهذا البيت أيضا مرتبط بفهم الأقدمين لطبيعة الابصار ، وهو أنه أشعة تنطلق من العين إلى المرئيات .
( 1304 ) قول الشاعر : « وتأمل كيف أن الأرواح ظاهرة » يعنى أنها ظاهرة الفعل والأثر .
( 1305 ) قول الشاعر : « ولا تحطم السهم » يعنى : « ولا تغالب القضاء الإلهي » ، أما قوله : « فإنه سهم المليك » فيعنى أنه نافذ لا محالة .
( 1306 ) انظر المثنوي ، ج 1 ، 614 ، 615 .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 464
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٦٤