منزل الوجود وليست مستقر الخيال .
وما دامت شعرة واحدة ، منك تعترض سبيل ابصارك فان الجوهر يكون في خيالك مثل الخرز .
110 ولسوف تعلم كيف تميز الجوهر من الخرز حينما يتحقق لك خلاص كلى من الأوهام .
فاستمع إلى تلك الحكاية - أيها العارف بالجوهر - فيها تميز العيان من القياس .
كيف توهم ذلك الشخص رؤية الهلال في عهد عمر ، رضي الله عنه
حلّ شهر الصوم في عهد عمر ، فهرع جماعة إلى قمة أحد التلال ، ليتفاءلوا برؤية الهلال الظاهر . فقال واحد منهم : « يا عمر ! هاك الهلال » .
فحين لم ير عمر الهلال على السماء قال : « ان هذا الهلال قد ظهر في خيالك ! 115 والا فأنا أقدر منك على رؤية الأفلاك ، فكيف لا أرى الهلال الطاهر ؟
فُبلّ يدك ، وامسح بها على حاجبك ثم انظر - بعد ذلك - إلى الهلال ! » .
فحينما بلل حاجبه لم ير الهلال فقال : « أيها الملك ! ليس هناك هلال ! لقد اختفى ! » .
فقال عمر : « نعم ! ان شعرة من حاجبك قد تقوّست ، فسدّدت إليك سهما من الظن ! » فحينما اعوجت شعرة سدت أمامه الطريق ، فاخذ يتشدّق بالقول ،