الالهام عند الصوفية ، تلك التي تقول بان القلب النقىّ الذي صفا من الأكدار يتلقى من العرفان ما لا يتحقق لمن أضاع عمره بين الأسفار .
( 323 - 335 ) تروى هذه الأبيات قصة ترمز إلى الروح الذي يفر من كنف خالقه ، ويستسلم للدنيا ولذاتها . فالباز في القصة رمز للروح ، وقد هرب من مليكه إلى عجوز شمطاء ( وترمز للدنيا ) فساء جزاؤه من جراء ذلك .
وتُروى هذا القصة في مصادر عدة من أهمها أسرار نامه للعطار ، وجوامع الحكايات لعوفى « 1 » . والقصة كما رواها العطار لا تنطوى على تلك النظرة العاطفية التي صور بها الملك حبه للباز .
وقد ذكر فروزانفر مواضع أخرى وردت فيها إشارات لهذه القصة ، وهي كشف المحجوب للهجويرى ، وديوان شمس تبريز لجلال الدين الرومي ، وكتاب المقالات المنسوب لشمس الدين التبريزي « مخطوط مكتبة الفاتح باستنبول ، رقم 2788 » . ( انظر مآخذ قصص ، ص 44 ، 45 ) .
( 335 ) هذا البيت شبيه بقول أبى نواس :
ان كان لا يرجوك الا مؤمن * فبمن يلوذ ويستجير المجرم
( 336 ) ان الروح قد تنحرف عن قصد السبيل معتمدة على لطف الله وكرمه .
( 337 ) الانسان يقترف السيئات ، مع أن حسناته لا تكاد ترقى إلى المستوى الذي يجعلها جديرة بقبول الخالق .
( 338 - 340 ) من أسباب خطيئة الانسان أن يعتقد أن عبادته لله أمر مستلزم للقبول الإلهي ، فيركن إلى هذا الاعتقاد ، ويصيب الغرور
هامش
( 1 ) انظر تعليقات نيكولسون .